خلفية
اعتبارات مرفوضة في الهدم "الاداري" للبيوت الفلسطينية
هدم البيوت كوسيلة عقاب
معطيات
اصدارات عن الموضوع
صور عن الموضوع
   

اعتبارات مرفوضة في الهدم "الإداري" للبيوت الفلسطينية

للوهلة الاولى تعتبر عملية هدم البيوت في المنطقة C هو أجراء إداري سليم ناجم عن اعتبارات التخطيط فحسب. ولكن بعد فحص موقع وتوقيت الهدم ومقارنتهما مع سياسة التخطيط في المستوطنات، يظهر في الواقع أن سياسة الهدم الجماعية تخدم أهدافاً ليس بينها وبين الاعتبارات التخطيطية أية صله.

هدم البيوت كعمل سياسي

تهدم البيوت الفلسطينية في اطار سياسة جلية لتوسيع الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية وخلق حقائق ثابتة على ارض الواقع قبيل المفاوضات على الحل الدائم، وعليه تهدم بيوت فلسطينية تلبية للاسباب التالية:

شق طرق التفافية – أقيمت الطرق الالتفافية معدة لحركة ولتنقل المستوطنين ولقوات الجيش التي تحمي المستوطنات.ان البيوت القائمة بمحاذي الشارع الاتفافي سواء كان قائم او مخطط باقامته، مصيرها الهدم.

طرد الفلسطينيين من المناطق المحاذية للمستوطنات - تهدم السلطات الاسرائيلية باستمرار مبان فلسطينية يعتبرونها عثرة امام التخطيط لاقامة وتوسيع مستوطنة، من الواضح ان قرب البيوت من المستوطنات لم يطرح تبرير رسمي للهدم في هذه الاحوال.

رفض تسليم اراضٍ للفلسطينيين - تهدم اسرائيل بيوتاً في المناطق الموجودة في مساحات التي ترغب الاحتفاظ بها في نطاق الحل الدائم، وذلك كمحاولة لمنع السلطة الفلسطينيية من المطالبة بهذه المساحات بادعاء انها مأهولة بالفلسطينيين. هدم البيوت هو بمثابة اسلوب مريح لطرد السكان من المنطقة.

هدم البيوت كعملية انتقامية

على اثر العملية الانتحارية في سوق محني يهودا الواقع في مدينة القدس الغربية يوم 30 كانون ثاني 1997، قررت اللجنة الوزارية للشؤون الامنية والسياسية اتخاذ عدة خطوات كرد فعل، احدى هذه الخطوات التي قررت اللجنة تنفيذها هي هدم بيوت في الضفة الغربية بشكل عام، وفي القدس الشرقية بشكل خاص، وعلى اثرتلك العملية هدم 29 منزلاً مقابل سبعة منازل هدمت في الشهر الذي سبق ذلك. ان قرار اللجنة الحكومية وتطبيقه يعتبر دليلاً على ان الاعتبارات التخطيطية من وراء الهدم الجماعي لبيوت الفلسطينيين في الاراضي المحتلة هي بمثابة اعتبارات ثانوية لاعتبارات أخرى وليست لها صلة معا المراقبة على البناء.

هدم البيوت وسياسة التمييز في الاراضي المحتلة

ان ظاهرة البناء بدون تصريح تحصل في القرى الفلسطينية وفي المستوطنات سواء بسواء، حيث يبني السكان الفلسطينيون بيوتهم في القرى بدون تصريح بعد أن اصابهم اليأس ولعدم وجود تخطيط يُلبي احتياجاتهم ولرفض السلطات الاسرائيلية منحهم تراخيص بناء، وعليه، فرد السلطات على عملية البناء صارم يتمثل بهدم الاف المنازل خلال سنوات الاحتلال دون عرض اي حل حقيقي للازمة السكنية القائمة. وفي المقابل تم بناء الاف الوحدات السكنية في المستوطنات وكذلك مبان عامه ومبان صناعية بدون ترخيص. قسم كبير من هذه المباني اقيم من قبل وزارات حكومية وعلى رأسها وزارة الاسكان. كذلك قامت شركات بناء خاصة ومستوطنون بالبناء بدون ترخيص في معظم المستوطنات.

تنتهج السلطات الاسرائيلية نهجاً متسامحاً تجاه البناء غير المرخص في المستوطنات ويمتنعون (ما عدا حالة واحدة ووحيدة كما هو معلوم لبتسيلم). عن هدم بيوت بنيت بدون ترخيص كما انها توافق، في وقت لاحق، على الخرائط بحيث تمنح الوضع القانوني لهذا البناء.