خلفية
تسلسل الاحداث
حول "اجراء الجار"
حول التماس منظمات حقوق الانسان
حول رد النيابة العامة
اصدارات عن الموضوع
   
الالتماس لمحكمة العدل العلية باللغة العبرية،Doc
رد النيابة العامة باللغة العبرية، Doc
تقديم امر احترازي "لاجراء الجار" باللغة العربية،Doc
الامر الاحترازي باللغة العربية،Doc
طلب الملتمسين حسب امر اهانة وتحقير حرمة المحكمة باللغة العبرية، Doc
جواب النيابة العامة باللغة العبرية،Doc
اجراء جديد "انذر مسيق" باللغة العبرية،Doc
رد الملتمسين لجواب النيابة العامة باللغة العبرية، Doc
قرار محكمة العدل العليا تقليص الامر الاحترازي باللغة العبرية، Pdf
رد الملتمسين باللغة العبرية، Rtf
طلب الملتمسين لامر احتيرازي باللغة العبرية، Ptf
طلب اضافي حسب امر اهانة وتحقير حرمة المحكمة باللغة العبرية، Rtf
بيان ملخص من قبل الملتمسين باللغة العبرية، Rtf
نص قرار محكمة العدل العليا, PDF
   

رد النيابة العامة

في 5.12.02، بعد مرور سبعة أشهر على تقديم الالتماس، تقدم الدولة ردها على الالتماس، الأمر الاحترازي والطلب طبقا لأمر تحقير المحكمة. وفي ردها كررت المحكمة موقفها القائم على ايقاف استخدام الدروع البشرية، غير أنه سيتم الاستمرار في استخدام "اجراء الجار" أو بإسمه الجديد "التحذير المسبق".
وحتى بعد تقديم رد الدولة، وصلت الى بتسيلم افادات تفيد أن جنود الجيش الاسرائيلي يعملون بخلاف السياسة المصرح بها في جواب الدولة.

وفي معرض ردها، كررت الدولة ادعاءها من شهر أيار، والذي يفيد أن استخدام "اجراء الجار" قانوني، وفي محاولة لشرعنة استعماله أطلقت عليه الدولة اسما جديدا" أمر تنفيذي- التحذير المسبق".

وقد حاولت الدولة في جوابها اعطاء غطاء قانوني لقانونية هذا الإجراء، والذي حظي بنقد لاذع في وسائل الاعلام ولنقد رمزي من قبل المحكمة العليا. ومع هذا فإن التغييرات التجميلية التي تم ادخالها على الإجراء لا تجعله قانونيا أو أخلاقياً.

وجاء في الإجراء أنه سيتم تفعيله "في عمليات اعتقال المطلوبين" وهو "يتيح الاستعانة بمواطن فلسطيني محلي لغرض تقليل خطر المس بحياة المواطنين الأبرياء وبالمطلوبين أنفسهم.... إن الاستعانة بالمواطن المحلي تهدف الى اعطاء انذار مسبق للساكنين في البيت من أجل اتاحة الفرصة للأبرياء لمغادرة المبنى، واتاحة الفرصة للمطلوبين لتسليم أنفسهم، قبل الاضطرار الى تفعيل القوة، والتي قد تشكل خطرا على الحياة".

ويحدد الاجراء شرطين متراكمين لتفعيله. ويحدد الشرط الأول أنه ينبغي على "الموطن المحلي" أن يعبر عن موافقته على مساعدة الجنود، ويُحظر عليهم استعمال العنف معه أو تهديده بالعنف أو الاعتقال، غير أن مجرد الفرضية في أن المواطن الفلسطيني الذي يقف قبالة الجنود المدججين بالسلاح، يملك حرية الاختيار، مدحوضة من أساسها. إن حق الرفض الذي يحتفظ به المواطن الفلسطيني ظاهريا، والذي تُطلَب منه المساعدة، يبدو خاليا من المضمون، على أساس توازن القوى بين الجنود المدججين بالسلاح وبين المواطنين الفلسطينيين الأبرياء، والذين يُطلب منهم في معظم الحالات تنفيذ تعليمات الجنود بعد سحبهم من بيوتهم ليلاً من خلال تهديدهم وأفراد أسرهم بالسلاح.

ويحدد الشرط الثاني أنه يسري منع شديد على الاستعانة بالمواطن المحلي في الوقت الذي يعتقد فيه قائد القوة أن حياته معرضة للخطر، حتى لو وافق المواطن". غير أن الحالات التي من أجلها تم صياغة الإجراء الجديد- اعتقال المطلوبين- هي خطرة بحكم تعريفها، وكل ضلوع لمواطن في مثل هذه العمليات، والتي يقف فيها طرفان مسلحان، الواحد في مواجهة الآخر، تشكل خطرا على حياته. ولا يوجد مثال صارخ على الخطر الذي يتعرض له الإنسان في اطار هذا الإجراء من الواقعة التي قُتِلَ خلالها نضال أبو محسن نتيجة اطلاق النار من أحد عناصر حماس بعد أن أُرسل للطرق على باب بيته تنفيذا لأوامر الجنود. ومن خلال جوابها تعترف الدولة عمليا أن الإجراء يشكل خطرا على حياة الأشخاص. ويتضح هذا الأمر صراحة من تفعيل الإجراء بواسطة النساء، الأولاد، المسنين أو المعاقين/ أصحاب المحدوديات الشديدة". إن هذا التحفظ يثير التساؤلات حول براءة من يدعي أن استعمال هذا الإجراء لا يشكل خطرا على حياة المواطنين الذين تُطَلب منهم المساعدة. وإذا كان الأمر كذلك لماذا لا يتم ارسال فتاة صغيرة لطرق باب البيت الذي قد يكون فيه شخص مسلح؟ واذا كان الخطر موجودا على حياة الشخص الذي طوَّعه جنود الجيش الاسرائيلي لهذه المهمة، هل في كونه رجلا فلسطينيا بالغا ما يكفي من المسببات لتعريض حياته للخطر؟

بالاضافة الى ذلك، فقد جاء في الاجراء أنه "خلال الاستعانة إذا تطلب تفعيل القوة العسكرية الفورية، ينبغي على القائد العسكري عمل كل ما يمكنه عمله من أجل مغادرة المواطن المحلي الميدان بصورة فورية ودونما أذى". ومن هنا يتضح أن مبلوري الإجراء يعون جيداً أنه ربما يتطور في المكان تبادل لإطلاق النار والذي قد يشكل خطرا على حياة المواطن، وأنه في مثل هذه الحالة ربما لا يستطيع الجنود حمايته، وعلى الرغم من هذا فهم يسمحون بإستعمال الإجراء.

إن الإجراء الجديد يشكل خطراً عبثيا مخالفا لقانون الحياة للمواطنين، من خلال استعمال لاذع للإدعاء في كونه مخصص لحمايتهم. وإذا كان هذا حقا هو هدف الإجراء، يتوجب على صائغيه العثور على طرق بديلة لا ترتبط بتشكيل الخطر على حياة الأبرياء.

وتؤكد الدولة في جوابها أن صياغة الإجراء تمت من خلال مشاركة أعلى المستويات في الجيش، وبضمنها رئيس هيئة الاركان، وكبار الموظفين في وزارة العدل، وبضمنهم المستشار القضائي للحكومة والنائبة العامة. إن التأكيد على المستوى الرفيع لمبتكري وصائغي الاجراء يهدف على ما يبدو الى إثارة الانطباع لدى القراء والاشارة الى التعاطي الجدي من قبل ذوي الشأن. ومع هذا فإن ضلوع كبار موظفي الحكومة وكبار قادة الجيش في صياغة الإجراء الذي يشرعن المس بالمواطنين لا يعني اضفاء المفعولية القانونية أو الأخلاقية. إن ضلوعهم هذا يجعلهم مسؤولين عن المس بالمدنيين نتيجة تطبيق هذا الإجراء.

في 24.12.02، قدم الملتمسون ردهم على جواب الدولة.

في 21.12.02، جرت مداولة في محكمة العدل العليا بخصوص الإلتماس الذي قدمته سبع منظمات لحقوق الانسان. وفي ختام المداولة أمر القضاة الملتمسين تقديم رد اضافي خلال ثلاثين يوما، وأن يتناولوا من خلاله تعليمات القانون الدولي وتعليمات الإجراء الجديد. وبعد ذلك تحصل الدولة على تمديد لمدة ثلاثين يوما اضافيا للرد على الإدعاءات. وقد قلصت المحكمة الأمر الاحترازي، وحظرت على قوات الأمن "استخدام المواطنين الفلسطينيين كدروع بشرية و/أو رهائن خلال عملها العسكري في الضفة الغربية".

وقد كان الإدعاء الأساسي للدولة في المحكمة أن الإجراء الجديد لا يرتبط بإستخدام الأشخاص كدروع بشرية، ولهذا فهو لا يناقض والأمر الاحترازي، وأن الجيش ينوي العمل وفقه قبل صدور الحكم الفيصل في الإلتماس. وقد امتنع القضاة عن التعاطي مع هذه الأقوال، وسمحوا من الناحية العملية للدولة بتطبيق الإجراء الجديد.