قطاع غزة

 
خلفية
حجم سيطرة إسرائيل
واجبات اسرائيل
معبر رفح
السيطرة على المجال الجوي والمياه الإقليمية
السيطرة على التجارة الخارجية
القتال
اطلاق صواريخ القسام
اصدارات عن الموضوع
   
   
   
   

21.1.2008: منظمات فلسطينية وإسرائيلية تقدم التماسا إلى محكمة العدل العليا وتطالب بتجديد إمدادات السولار للقطاع

أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي، يوم الخميس، 17.1.2008، عن تصعيد العقوبات المفروضة على قطاع غزة في أعقاب الإطلاق المكثف لصواريخ القسام على البلدات الإسرائيلية. إن هذا الإعلان يتعارض مع التزام مُسبق لإسرائيل في محكمة العدل العليا، بتاريخ 10.8.08، بأنها ستتيح تجديد إمدادات السولار الصناعي لمحطة الكهرباء في غزة بالمعدلات السابقة. في أعقاب الإعلان، قدمت هذا الصباح منظمات إسرائيلية وفلسطينية طلبا لاستصدار أمر مؤقت من محكمة العدل العليا يُلزم إسرائيل بتجديد إمدادات السولار. وهذا في إطار الالتماس المقدم حول موضوع العقوبات على قطاع غزة منذ شهر تشرين أول 2007.

وفقا لأقوال د. رفيق مليحة، مدير عام شركة الكهرباء الفلسطينية، فقد اضطرت الشركة إلى إيقاف عمل محطة الكهرباء في أعقاب النقص في السولار. نتيجة لذلك، فقد تم خفض تزويد الكهرباء في قطاع غزة بنسبة 32% فيما يسود الظلام مناطق واسعة من القطاع. هنالك نقص بنسبة 43% في الكهرباء مقارنة مع المطلوب في في غزة.

توفر محطة توليد الكهرباء في غزة الكهرباء للمؤسسات الحيوية لبقاء السكان، وبضمنها مستشفى الشفاء، وهو المستشفى المركزي والأكبر في القطاع، منشأة تنقية المجاري في مدينة غزة، وعشرات آبار المياه، مضخات المجاري، العيادات والمدارس. ومع أن المستشفيات مزودة بمولدات للكهرباء تزود الكهرباء خلال فترات انقطاعها، إلا أن كمية الكهرباء التي يتم تزويدها بواسطة مولدات الكهرباء غير كافية، فيما يُسبب انقطاع الكهرباء في تشويش الكثير من النشاطات التي تتم في المستشفيات وإلحاق الضرر بصحة المعالجين. وهناك أيضا ضرر بالغ بتزويد المياه، حيث تنقطع المياه في مدينة غزة، على سبيل المثال، لمدة حوالي 8 ساعات كل يوم.

إن السولار الصناعي الذي يتم توريده من إسرائيل إلى قطاع غزة يستعمل بصورة حصرية لتفعيل الطوربينات في المحطة الوحيدة لتوليد الكهرباء التي تعمل في غزة التي زودت مؤخرا حوالي ثلث كمية الكهرباء المستهلكة هناك. ويتم تزويد باقي الكهرباء من قبل إسرائيل (حوالي 59%) ومصر (حوالي 8%). بدءا من نهاية شهر تشرين الأول 2007، فقد بدأت إسرائيل بتقليص إمدادات السولار الصناعي إلى القطاع. في شهر كانون الثاني 2008، نفذت احتياطيات السولار التي كانت متوفرة لدى شركة الكهرباء في غزة، ونتيجة لذلك، اضطرت الشركة في مطلع الشهر إلى تقليل إنتاج الكهرباء في هذه المحطة بحوالي 35% وبهذا تقليص كمية الكهرباء الإجمالية في القطاع بحوالي 11%.

وجاء في الالتماس المجدد في تشرين الأول 2007 أن الخطوات العقابية التي من المخطط القيام بها قد تسبب ضررا إنسانيا واسعا يصل إلى تعريض الحياة للخطر. وجاء في الالتماس أن كل مس مقصود بالبنى التحتية المدنية في قطاع غزة هو غير قانوني قطعا، وأنه يحظر تماما فرض العقاب الجماعي. ويأتي هذا كله بصورة خاصة على ضوء التعلق التام تقريبا لسكان قطاع غزة بإسرائيل لجهة التزود بالكهرباء والوقود، التي تكونت على مدار 38 سنة من السيطرة الإسرائيلية المباشرة على القطاع. وقد ازداد هذا التعلق منذ حزيران 2006، نتيجة قصف المحطة الوحيدة لتوليد الكهرباء التي عملت في القطاع من قبل سلاح الجو الإسرائيلي وجرى ترميمها بصورة جزئية. وحتى بعد ترميم المحطة، فقد قيّدت إسرائيل عمل المحطة من خلال تقييد كمية السولار الصناعي المورد إلى القطاع بحيث يُتاح تفعيل طوربينتين فقط من بين الطوربينات الثلاث الموجودة في المحطة.

في القرار المؤقت الصادر يوم 30.11.2007، أجلت محكمة العدل العليا قرار الحكم بخصوص التقليص التدريجي لتزويد الكهرباء من إسرائيل لقطاع غزة وطلبت من النيابة توضيحات ومعطيات حول طريقة تطبيق الخطة والآثار المتوقعة على السكان المدنيين في القطاع. من الناحية الأخرى، فقد حدد القضاة انه لا مانع من تقليص إمدادات الوقود والسولار. لكن، نتيجة لذلك، فقد تقلص من الناحية الفعلية تزويد الكهرباء لسكان القطاع أكثر مما خططت له الحكومة في إطار تقليل تزويد الكهرباء من قبل شركة الكهرباء في إسرائيل.