17.6.08: التماس إلى محكمة العدل العليا من أجل السماح بوصول الفلسطينيين إلى البحر الميت
بتاريخ 10.6.2008، قدمت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل التماسا إلى محكمة العدل العليا ضد رئيس هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي، قائد قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، النائب العسكري العام، قائد كتيبة يهودا والسامرة وقائد لواء الأغوار، وطالبت بإزالة الحاجز المنصوب شمالي البحر الميت وإلغاء الحظر الذي فرضه الجيش على وصول الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية إلى الشواطئ الشمالية للبحر الميت الموجودة داخل الضفة الغربية.
من المعروف أن البحر الميت هو موقع استجمام طبيعي ومتميز ومشهور، وعلى عكس الرأي السائد في إسرائيل، فإن القسم الشمالي الشرقي من البحر الميت يقع في مناطق الضفة الغربية. حتى بداية الانتفاضة الثانية كانت منطقة شمال البحر الميت المتنفس الأخير للمستجمين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقد اعتاد الكثير منهم الوصول اليه من أجل التجول وقضاء نهايات الأسبوع والإجازات. وقد كانت محمية عين الفشخة من أكثر المواقع ارتيادا بالنسبة لهم.

حاجز "الموج". في الصورة، التي صورت بتاريخ 8.6.08، بضعة ايام من اعلان الجيش الاسرائيلي عن ازالت الحاجز. سيارة فلسطينية موقوفة بجانب الشارع اثنار مرور السيارات الاسرائيلية من الحاجز. تصوير: فراس علمي. جمعية حقوق المواطن في اسرائيل.
بمرور السنوات، أقامت إسرائيل في هذه المنطقة عددا من المستوطنات ومواقع الترفيه الإسرائيلية وفصلتها عن باقي مناطق الضفة الغربية، بما في ذلك فصلها عن غور الأردن. على الرغم من هذا لم يُحظر دخول الفلسطينيين إلى المنطقة. في شهر آذار 2007، بدأ الجيش في نشر حواجز طيارة في منطقة مفترق بيت العربة ومنع دخول الفلسطينيين من سكان الضفة إلى المنطقة، باستثناء حملة تصاريح الدخول إلى إسرائيل والعاملين في المستوطنات المجاورة. وقد تم نشر هذه الحواجز بصورة خاصة في نهايات الأسبوع عندما تكون حركة المستجمين الإسرائيليين كبيرة في المنطقة. في شهر أيار 2007، تحول الحاجز الطيار إلى حاجز ثابت ومنذ ذلك الوقت يحظر الجيش أيضا دخول الفلسطينيين الذين يحملون تصاريح الدخول إلى إسرائيل. إن حظر الدخول إلى منطقة شمال البحر الميت غير مقنن في أوامر أو في أي تعليمات أخرى مكتوبة.
في المكالمة الهاتفية التي أُجريت مع مدير موقع الاستجمام عين الفشخة، شمالي البحر الميت، أوضِحَ لبتسيلم أنه يتم بين الفينة والأخرى تسليم الموقع تعليمات من الجيش تحظر دخول الفلسطينيين إلى الموقع، باستثناء أصحاب تصاريح الدخول إلى إسرائيل. ويطلب من حملة التصاريح عرض التصاريح في مدخل الموقع. ويتضح من الإفادات التي جمعتها جمعية حقوق المواطن من ضباط الاحتياط الذين خدموا في المكان خلال شهر أيار 2007 أنه في حديث مع الجنود برر قائد الكتيبة نصب الحاجز بحكم "المس بمدخولات البلدات اليهودية على شواطئ البحر الميت عندما يقوم الفلسطينيون أيضا باستعمال الشواطئ". خلال المحادثة ذاتها ادعى أحد الضباط أمام قائد الكتيبة أن الحديث يدور عن مهمة وعن حاجز غير قانونيين. على الرغم من هذا، ورغم توجهات إضافية من قبل ضباط وجنود آخرين في الكتيبة لم يتم إلغاء الحاجز والأوامر.
في البيان الصادر بتاريخ 3.6.2008، أبلغ المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي انه تم من قبل إزالة حاجز بيت العربة، في أعقاب التوافق الذي تم التوصل إليه بين المستوى السياسي وبين مبعوث اللجنة الرباعية، توني بلير. غير أن الفحص الذي قامت به بتسيلم يشير إلى أنه لم يتم إزالة الحاجز وأنه لا يزال يعمل، خاصة في نهايات الأسبوع حيث يصل الكثير من المستجمين الإسرائيليين إلى شواطئ البحر الميت.
جاء في الالتماس الذي قدمته جمعية حقوق المواطن أنه "بمثل هذه الأعمال يسلب الجيش الإسرائيلي من سكان المنطقة المحتلة مقطع الشاطئ الوحيد الموجود في المنطقة المحتلة من خلال تخصيص استعمالها حصرا من قبل الإسرائيليين ولصالح الرفاهية الاقتصادية للمستوطنات في المنطقة. إن عدم القانونية التي تنطوي عليها عمليات الجيش تصرخ إلى السماء- إن الحديث يدور عن حالة صارخة تم من خلالها استعمال الاعتبارات الأمنية لغير الأهداف الأمنية، وقد تم طرح الاعتبارات الأمنية لاحقا كغطاء من أجل تحصيل أهداف أخرى، غريبة ومرفوضة. بالإضافة إلى ذلك، فإن موضوعنا يدور حول منع الحركة والتنقل ومنع الدخول إلى أماكن عامة في منطقة محتلة، وهي أفعال يشوبها التمييز، وهو ما يميز الأنظمة الكولونيالية".