30.4.09: جنود ينكلون بشباب في قرية دورا في محافظة الخليل
وصلت إلى بتسيلم خلال الأيام الأخيرة تقارير حول قيام جنود بالتنكيل بشبان فلسطينيين في بلدة دورا، جنوب غرب الخليل، على ما يبدو ردا على رشق الحجارة نحو شارع رقم 60 مؤخرا.
يوم الأحد، 26.4.2009، قرابة الساعة 16:00 وصل إلى حي وادي الشاجنة في بلدة دورا (الواقع على بعد حوالي 300 متر من شارع رقم 60) عدد من الجيبات وسيارة اعتقال عسكرية. وقد اعتقل الجنود بصورة عشوائية ستة شبان تتراوح أعمارهم ما بين 17- 31 وقاموا بتقييد أيديهم وتعصيب عيونهم.
يتضح من إفادات ثلاثة من المعتقلين التي جمعتها بتسيلم أن الجنود أخذوهم إلى معسكر "ادورايم" وأجلسوا المعتقلين الستة في غرفة كان بابها مفتوح وقام الجنود الذين دخلوا إلى الغرفة بين الفينة والأخرى بالاعتداء عليهم بالضرب. وقد تلقى المعتقلون الركلات في جميع أنحاء الجسم، خاصة بالوجه، الصفعات، الضرب بأعقاب البنادق والقبضات. طيلة الاحتجاز منع الجنود من المحتجزين أداء الصلاة والنوم، ولم يقدموا لهم الطعام. فقط بعد منتصف الليل سمح الجنود للمحتجزين بالذهاب إلى المرحاض وشرب الماء. كما أذل الجنود المحتجزين وألزموهم بالوقوف في طابور، للهو فقط. وقد رفض أحد الفلسطينيين الوقوف عند العد فقام الجنود بإرغام جميع المعتقلين على الوقوف لمدة عشر دقائق من باب العقاب.
في الساعة 4:30 قبل الفجر بدأ الجنود بإخراج المحتجزين من الغرفة كل اثنين معا. قام الجنود بإدخال معتقلين إلى الجيب وسافروا بهما إلى أماكن مختلفة في المنطقة والقوا بهما من الجيب من خلال ضربهم. وقد سُرقت مبالغ مالية من معتقلين إثنين- 600 شيكل و- 140 شيكل. وقد ترك الجنود آخر معتقلين في مدخل مخيم اللاجئين الفوار قرابة الساعة 06:30. وقد تم معالجة أربعة معتقلين في مستشفى عالية في الخليل.
وقد توجهت بتسيلم بصورة عاجلة إلى نيابة الشئون التنفيذية، شرطة التحقيقات العسكرية وقائد كتيبة الخليل في الجيش الإسرائيلي كي يشرعوا بالتحقيق الفوري من قبل شرطة التحقيقات العسكرية للعثور على الجنود المنكلين وتقديمهم للمحاكمة.
*****
وقد وقع حادث إضافي في البلدة يوم أمس (يوم الأربعاء، 29.4.09) في ساعات ما بعد الظهر، عندما وصلت حوالي عشرة جيبات إلى البلدة وقام الجنود باحتجاز حوالي عشرين فتى وولدا للتحقيق. وقد تم اعتقال معظم المحتجزين من البيوت وكان أصغرهم في السادسة من أعمارهم تقريبا. وقد قادهم الجنود سيرا على الأقدام إلى مدرسة على أطراف البلدة، وبعضهم حافي القدمين، لأنهم لم يسمحوا لهم بانتعال أحذيتهم.
موسى أبو هشهش، الباحث الميداني في بتسيلم الذي كان حاضرا، قام بتصوير ما يحدث بواسطة كاميرا فيديو. أحد الضباط (جيب رقم 655537) أخذ الكاميرا وقام بمسح التصوير. وقد حاول جندي آخر منع الباحث الميداني في بتسيلم من تسجيل أرقام الجيبات. وقد استمرت التحقيقات حوالي ساعتين وفي ختامها قام الجنود باعتقال فتى عمره 13 عاما تم إطلاق سراحه في اليوم التالي (30.4).
وقد توجهت بتسيلم إلى السلطات المختصة وطالبت بالتحقيق بالحادثة وقدمت احتجاجا بسبب عرقلة عمل الباحث الميداني لبتسيلم.