1.9.08: بتسيلم تتوجه إلى المستشار القضائي للحكومة - مزوز: إعمل على وقف الإطلاق المتسيب للرصاص المطاطي
ترى منظمة حقوق الإنسان بتسيلم أن قوات الأمن الإسرائيلية تبنت ممارسة تقوم على الإطلاق المتسيب للرصاص المطاطي في الضفة الغربية، مما أدى منذ بداية العام إلى موت فلسطينيين اثنين وجرح عدد كبير. منذ بداية الانتفاضة الثانية قُتِل 21 فلسطينيا نتيجة إطلاق العيارات المعدنية المغطاة بالمطاط (الرصاص المطاطي)، وهي وسيلة من المفروض أن لا تكون قاتلة. وقد توجهت بتسيلم إلى المستشار القضائي للحكومة كي يعمل على وقف إطلاق النار غير القانوني وأن يصدر الأوامر بمحاكمة الجنود وعناصر الشرطة الذين تجاوزا تعليمات إطلاق النار وكذلك القادة الذين يتيحون مثل هذا الإطلاق المتسيب للنار.
قبيل الفجر جُرح بصورة بالغة عواد صادق سرور البالغ من العمر 40 عاما"، أب لأربعة أبناء، من سكان قرية نعلين الذي يعاني من إعاقة عقلية. وقد جرى إطلاق النار على عواد سرور من مسافة قريبة جدا بواسطة مقذوف مكون من ثلاث رصاصات معدنية مغطاة بالمطاط. ويتضح من التقرير الأولي الذي أجرته بتسيلم أن رصاصتين اخترقتا جمجمته فيما أصابت الرصاصة الثالثة صدره.

عيارات معدنية المغطاة بالمطاط
ويأتي توجه بتسيلم إلى المستشار القضائي للحكومة على خلفية سلسلة من الحالات التي وقعت مؤخرا. إن تكرار الحوادث يثير اشتباها كبيرا بأن الجنود وعناصر حرس الحدود يخالفون بصورة منهجية تعليمات إطلاق النار الخاصة باستعمال الرصاص المعدني المغطى بالمطاط، وفي بعض الأحيان بعلم الضباط ومصادقتهم. وقد أرفقت بتسيلم مع خطابها قائمة بـ 19 حادث وثقها الباحثون الميدانيون في بتسيلم التي قام خلالها الجنود ورجال الشرطة بإطلاق الرصاص المعدني المغطى بالمطاط على فلسطينيين من مسافة قريبة جدا، التي يمكن أن تكون قاتلة، في الوقت الذي لم تكن حياة عناصر قوات الأمن الإسرائيلية عرضة للخطر. كما تم توثيق حالات من إطلاق العيارات المطاطية على أولاد وكذلك عمليات الإطلاق بهدف جرح الفلسطينيين ومعاقبتهم.
فقط في حالة واحدة، كما هو معلوم لبتسيلم، تم تقديم لائحة اتهام ضد عناصر قوات الأمن الذين خالفوا تعليمات إطلاق النار. إن عدم التقديم للمحاكمة يعني إيصال رسالة إلى الجنود، عناصر الشرطة والضباط بأنهم معفيين من المسائلة القانونية جراء المس بأبدان الفلسطينيين وحياتهم مما يجعل الأصابع خفيفة على الزناد.