خلفية
الوضع القانوني
الجدار الفاصل
التفريق بين افراد العائلات
تجريد حق المواطنة
التنظيم، البناء ومصادرة الاراضي
معطيات حول هدم البيوت الغير مرخصة
معطيات حول مصادرة الاراضي
معطيات حول بداية اعمال البناء
معطيات حول تجريد حق المواطنة
اصدارات عن الموضوع
صور عن الموضوع
   

"الترانسفير الهادئ": تجريد حق المواطنة من السكان الفلسطينين في القدس الشرقية

في الفترة الممتدة بين كانون الأول 1995 ولغاية آذار 2000، انتهجت إسرائيل، ومن خلال وزارة الداخلية، طريقة إضافية لتقليص عدد المواطنين الفلسطينيين من سكان شرقي القدس: سحب مكانة المواطنة ممن انتقل للسكن خارج الحدود البلدية لمدينة القدس. وكل من لم ينجح في أن يثبت، في الحاضر وفي الماضي، أنه من سكان القدس، يُطلب منه مغادرة بيته الى الأبد. وفي هذه الحالة يفقد حقه في السكن والعمل في إسرائيل، ويتم سحب الحقوق الإجتماعية منه ومن عائلته. ولم يتم مطلقاً نشر هذه السياسة على الملأ، ولم يتم مطلقاً تحذير الفلسطينيين الذين غادروا القدس أنهم يخاطرون بمكانتهم وحقهم في العودة والعيش في بيتهم الكائن في القدس. وبسبب سياسة حكومة إسرائيل وبلدية القدس في شرقي القدس، فقد غادر عشرات آلاف الفلسطينيين المدينة، ليحط الكثير منهم الرحال في أطراف مدينة القدس، والبعض الآخر غادر إلى الضفة الغربية والأردن. وحتى العام 1995، كان الإنتقال الى خارج حدود البلدية لا يمس مكانتهم كمواطنين ثابتين في إسرائيل، وقد حافظوا على هذه المكانة ما داموا يعودون إلى القدس من أجل تجديد تراخيص الخروج الخاصة بهم في وزارة الداخلية والتي عملت على تجديد التراخيص بصورة متعاقبة. إن المكوث المتواصل خارج حدود القدس، لمدة تزيد على سبع سنين متواصلة، دون تجديد تراخيص الخروج، كان من الممكن أن يؤدي إلى سحب مكانة المواطنة. أما الذين انتقلوا للعيش في أطراف المدينة، أو أماكن أخرى في الضفة الغربية، لم يحتاجوا مطلقاً إلى تراخيص الخروج، وكان بمقدورهم العيش هناك لمدة سنوات دون أن يؤثر ذلك على مكانتهم.

وفي كانون الأول 1995، قامت وزارة الداخلية، وبدون إنذارٍ مسبقٍ، بتغيير سياستها، بحجة أن المواطنة الثابتة، على خلاف المواطنة المدنية، هي قضية تتعلق بواقع الحياة، وعندما يتغيَّر الواقع، فإنه تنتهي صلاحية الرخصة التي تمنح المواطنة. وبناءاً على ذلك، فإن جميع الفلسطينيين الذين عاشوا خارج حدود القدس لعدد من السنوات، فقدوا حقهم في السكن في المدينة، وتلقوا أمراً من وزارة الداخلية بمغادرة بيوتهم. إن الحقيقة القائمة على عودة هؤلاء الأشخاص على مدار السنوات إلى القدس، وقيام وزارة الداخلية بتجديد تراخيص الخروج الخاصة بهم بصورة متعاقبة، وتقديم الخدمات الإضافية لهم، تحولت إلى عديمة المعنى، حيث بدأت وزارة الداخلية تطالب بالحصول على إثباتات حول وجود ، "مركز حياة" في المدينة. وقد كان سقف الإثباتات الذي طالبت به الوزارة عالياً واشتمل على قائمة طويلة من المستندات. وطبقاً للمستندات الرسمية، فقد "انتهت صلاحية" المواطنة الثابتة لأكثر من 3.000 شخص منذ كانون الأول 1995.

في شهر آذار من العام 2000، قدم وزير الداخلية، نتان شيرانسكي تصريحاً لمحكمة العدل العليا أعلن من خلاله عن وقف سياسة "الترانسفير الهادئ". وطبقاً للتصريح فإن وزارة الداخلية ستعود إلى إتباع السياسة التي كانت دارجة قبل كانون الأول من العام 1995: جميع مواطني شرقي القدس الذين يعودون إلى تجديد بطاقة الخروج الخاصة بهم في الموعد المحدد، فإنهم سيحافظون على مكانتهم كمواطنين ثابتين، حتى لو كانوا يسكنون في الأردن أو دولة أخرى. ولن يتم أيضاً سحب مكانة المواطنين الثابتين من مواطني القدس الذين انتقلوا للعيش في أطراف القدس أو في أماكن أخرى في الضفة الغربية، والذين لا يحتاجون الى بطاقة الخروج. وجاء في التصريح أن مكانة المواطنة ستُرَد الى من تم سحبها منهم، بشرط أن يمكثوا في القدس لمدة سنتين على الأقل.

بالإضافة إلى ذلك، فقد أعادت وزارة الداخلية مكانة المواطنة لمئات الفلسطينيين والذين تم سحب مواطنتهم في السنوات التي كانت فيها هذه السياسة سارية المفعول. ونتيجة لذلك، فقد انخفض بصورة ملحوظة عدد السكان الذين تم سحب مكانة المواطنة منهم بواسطة وزارة الداخلية.