خلفية
"العيارات المطاطية"
القذائف المسمارية (فلاشيت)
التحقيقات العسكرية
معطيات عن القتلى
اصدارات عن الموضوع
   

العيارات المعدنية المغطاة بالمطاط – "العيارات المطاطية"

من أجل تفريق المظاهرات في الضفة الغربية، تستعمل قوات الأمن، فيما تستعمل، العيارات "المطاطية"، وهي عبارة عن كرات معدنية مغطاة بطبقة دقيقة من المطاط.

يتضح من متابعة بتسيلم أن قوات الأمن في الضفة الغربية تبنت ممارسة اطلاق هذه العيارات بصورة انتهاكية وقد أدت في العام 2008 الى موت فلسطينيين اثنين وجرح الكثيرين. منذ بداية الانتفاضة الثانية قتل 21 فلسطينيا نتيجة الاصابة بالعيارات المعدنية المغطاة بالمطاط.

ينبع استعمال هذه العيارات لغرض تفريق المظاهرات، من تصور أجهزة الأمن في أن العيارات "المطاطية" أقل فتكاً من اطلاق الذخيرة الحية، ولهذا فإن العيارات المطاطية تناسب الاستعمال في حالة عدم وجود خطر على عناصر قوات الأمن أو أي شخص آخر.

ومع هذا، فقد كان القائمون على صياغة التعليمات يعون الأخطار الكامنة في استعمال مثل هذه العيارات. وقد جاء في تعليمات اطلاق النار التأكيد على أن " من شأن وسائل تفريق المظاهرات أن تصيب جسم الانسان، وفي حالات معينة التسبب بوقوع نتائج قاتلة". ونظراً لكون العيارات المعدنية المغطاة بالمطاط مخصصة للإستعمال في الحالات التي لا تكون فيها حياة عناصر الأمن معرضة للخطر أو حياة أي شخص آخر، فقد تحدد في التعليمات عدد من القواعد التي تُقَيِّد استعمالها، والتي طبقا لأجهزة الأمن، تمنع الإصابة الخطرة أو القاتلة للعيارات.

وطبقا لهذه القواعد، يسمح بإطلاق العيارات المعدنية المغطاة بالمطاط عن بعد لا يقل عن 40 متراً، وفقط من قبل من مرَّ بتأهيل خاص بهذا. وتؤكد التعليمات أنه ينبغي اطلاق هذه العيارات بإتجاه الرجلين فقط، وأنه يحظر اطلاق العيارات الفولاذية المغطاة بالمعدن بإتجاه الأولاد أو من خلال سيارة مسافرة.

إن السماح بإطلاق العيارات المعدنية المغطاة بالمطاط، والتي يمكن أن تكون قاتلة، بإتجاه الفلسطينيين بهدف تفريق " أعمال الشغب العنيفة"، هو الذي أدى الى وفاة عشرات الفلسطينيين. إن التعامل مع العيارات المعدنية المغطاة بالمطاط على أنها "أقل فتكاً" من الذخيرة الحية، هو الذي أدى الى سهولة الضغط على الزناد، وهو توجه يحظى بتعزيز من النيابة العامة تجاه حالات الوفاة على أنها "أخطاء لا يمكن منعها".