خلفية
ترحيل عائلات الى غزة
معطيات واحصائيات
اصدارات عن الموضوع
   

منذ بداية الاحتلال في عام 1967 وحتى نهاية عام 1992 ابعدت اسرائيل 1,522 فلسطيني من الاراضي المحتلة الى خارج البلاد. ومنذ ذلك لم تبعد اسرائيل فلسطينيين آخرين الى خارج البلاد. ان الفلسطينيين الذين تم ابعادهم كانو ابرياء امام القانون، اذ انهم لم يتهموا بأي مخالفة وبهذا لم يتم حكمهم او ادانتهم. يبدو من الوهلة الاولى ان اصدار امر الابعاد يتم لمنع اي خطر يشكله المبعد نفسه. وعمليا، كان الابعاد، اكثر من مرة، بديلا سهلا للعقاب طبقا للقانون. نبع استعمال هذه الوسيلة كثيرا من اعتبارات سياسية وليست امنية لها علاقة بالخطر المنتسب الى المبعد بشكل شخصي. لقد تم تنفيذ الابعاد مع تجاهل تام لقوانين الادارة السليمة والاجراءات المنصفة. على الاغم من ان اسرائيل لم تبعد فلسطينيين من الاراضي المحتلة الى خارج البلاد منذ كانون الاول 1992، الا ان هذا النظام، الذي بموجبه تم تنفيذ الابعاد في السابق، لم يلغى. وعليه، تستطيع اسرائيل العودة الى استعمال هذه الوسيلة متى شاءت.

بالاضافة الى ذلك، تنفذ اسرائيل منذ آب 2002 وسائل "ردع" جديدة ضد ابناء عائلات المشبوهين بالقيام بعمليات عنيفة ضد اسرائيل: ابعاد من الضفة الغربية الى قطاع غزة. كما هو الابعاد الى خارج البلاد، فالقضية هي عقاب اداري ينفذ دونما اجراء قضائي. ابعدت اسرائيل حتى اليوم 32 فلسطيني.

ان طرد السكان في ارض محتلة من بيتهم وابعادهم، سواء ابعادهم الى مكان آخر داخل الارض المحتلة او خارجها، ممنوع طبقا لتعاليم القانون الانساني الدولي. مع هذا، يحدد القانون الانساني الدولي استثناء ضيقا يتم حسبه اخلاء السكان من بيوتهم عند وجود "احتياجات عسكرية اجبارية" تلزم بذلك، او عند الحاجة الى الدفاع عن أمن السكان المدنيين داخل الارض المحتلة. ان هذا الاخلاء مؤقت وعند تنفيذه ملزمة القوة المحتلة بالاهتمام بكل الاحتياجات الاساسية للذين تم اخلائهم. ان سياسة اسرائيل هذه في الابعاد، كيفما نفذت حتى عام 1992 وبصيغتها الجديدة، لا تتماشى وهذه الاستثناءات وتعتبر خرقا صارخا لتعاليم القانون الانساني الدولي.